متى اذان المغرب الرياض. خوارج

إنا وإن قلنا: إنهم متبعون للهوى، ولما تشابه من الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، فإنهم ليسوا بمتبعين للهوى بإطلاق، ولا متبعين لما تشابه من الكتاب من كل وجه، ولو فرضنا أنهم كذلك لكانوا كفاراً، إذ لا يتأتى ذلك من أحد في الشريعة إلا مع رد محكماتها عناداً، وهو كفر بعد اجتماع نتج عنه "تضعيف لشرعية عليّ" و"تعزيز لموقف معاوية"، ازداد المُحَكِّمة يقينا بسلامة موقفهم وطالبوا عليّا برفض التحكيم ونتائجه والتحلل من شروطها، والنهوض لقتال معاوية
وزاد في بأن اسم الخارجي يلحق كل من أشبه الخارجين على الإمام علي أو شاركهم في آرائهم في أي زمن وكان أصل بدعتهم التنطع وسوء الفهم، في خلافهم مع علي رضي الله عنه، حيث أنكروا عليه قبول التحكيم، وطلبوا منه الحكم على نفسه بالكفر، أو نقض ما أبرمه مع ، وقالوا: "لاحكم إلا لله" فصار ذلك شعاراً لهم وسموا "المحكِّمة"، وخرجوا على علي بعد رجوعه من ، انحازوا إلى حروراء، وهم يومئذ اثنا عشر ألف مقاتل، بزعامة ، ، ثم ناظرهم علي فرجع منهم ابن الكواء مع عشرة من الفرسان، وانحاز الباقون إلى وأمروا على أنفسهم وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية

أما عن موقفهم من ، فمنهم من يقول بقول المعتزلة ومنهم من يقول بقول.

7
اخبار مصر ارتفـعت حصيله ضحايا الزلزال
ومن أشد مسائل الخلاف ـ مثلاً ـ مسألة إثبات الصفات حيث نفاها من نفاها، فإنا إذا نظرنا إلى مقاصد الفريقين وجدنا كل واحد منهما حائماً حول حمى التنزيه ونفي النقائص وسمات الحدوث، وهو مطلوب الأدلة
اخبار مصر ارتفـعت حصيله ضحايا الزلزال
وهذا الموقف المتشدد من الخوارج اتجاه أصحاب الذنوب، هو نتيجة لاعتبارين: الأول: هو موقفهم المتشدد والمتطرف في الدين، فقد كانوا أهل عبادة وتقوى، وتمسكوا بظواهر النصوص، ولم يقبلوا التهاون أو التفريط في حد من حدود الله، والثاني: هو جعلهم العمل من الإيمان وركن من أركانه الأساسية، فالإيمان عقد، والعمل أحد أركان هذا العقد، ومن أخل بأحد شروط العقد، سقط العقد كله، وخرج من الإيمان إلى الكفر، وتعويل الخوراج على العمل، لأنهم أهل سلوك عملي، وليس الدين عندهم مجرد اعتقاد نظري، بل لابد من مطابقة السلوك لهذا الاعتقاد، وهم قد جعلوا الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان، وهم موافقون بذلك لرأي المعتزلة ولرأي معظم الفقهاء والمحدثين، لكنهم يؤكدون أهمية العمل، ويقولون بخروج صاحب الكبيرة من الإيمان، وخلدوه في النار
خوارج
وذهبوا إلى اليمامة فاستقبلهم نجدة بن عامر
وقد خرجوا إلى وسموا ، وسموا "الخوارج" لخروجهم على علي، وزعموا أنه من الخروج في سبيل الله، وسموا أنفسهم الشُّراة لقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ : 207 لقد رأوا أن كتاب الله قد "حكم" في أمر هؤلاء "البغاة" يقصدون معاوية وأنصاره ومن ثم فلا يجوز تحكيم الرجال - - فيما "حكم" فيه "الله" صاحوا قائلين: "لا حكم إلا لله"
وأخرجه الحافظ وذكر نحوه وفيه: فرجع من القوم ألفان وقتل سائرهم على ضلالة اطلع عليه بتاريخ 18 أبريل 2018

يرجى من المختصين في مجالها.

6
خوارج
ولما شاع هذا الاسم عليهم وكان يستخدم بصفته وصفًا سلبيًّا، قبلوا به ولكنهم فسروه على أنه: خروج على أئمة الجور والفسق وأن خروجهم إنما هو جهاد في سبيل الله
اخبار مصر ارتفـعت حصيله ضحايا الزلزال
وقد تقرب زعيمهم إلى الله، كما زعم، بقتل علي بن أبي طالب، وطعنه وهو في المسجد يصلي، ومدحه بذلك الخارجي
خوارج
فصارت الصفرية على هذا التقدير ثلاث فرق»