انهم كانوا يسارعون في الخيرات. ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ) 1

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال: قال ابن عباس ، في قوله وأصلحنا له زوجه قال: وهبنا له ولدها والخشوع : خوف القلب بالتفكر دون اضطراب الأعضاء الظاهرة
وقوله وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ يقول: وكانوا لنا متواضعين متذللين ، ولا يستكبرون عن عبادتنا ودعائنا و ينبغي للمؤمن أن يسارع في الخيرات فالعمر قصير والأجل قريب، وانت لا تدري متى يأتيك الموت وأعني بالمسارعة إلى الخيرات أي المبادرة إلى الطاعات والسبق إليها والاستعجال في أدائها وعدم تأخيرها ولقد ضرب سلفنا الصالح المثل الأعظم فى فعل الخيرات بكل أنواعه ، سواء كان من أعمال القلوب أو الجوارح

قال تعالى : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ } 90 سورة الأنبياء ، تحدث القرآن الكريم عن فضيلة المسارعة في الخيرات في مواضع كثيرة بألفاظ مثل المسارعة والمسابقة المنافسة ، كقوله تعالى : {وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} 114 سورة آل عمران ، وقوله جل وعلا : {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} 133 سورة آل عمران ، وقوله : {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ } 21 سورة الحديد ، وقوله تعالى : {خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} 26 سورة المطففين ، إضافة إلى قصص الذين سبقوا بالخيرات أمثال الرجل الصالح ـ في سورة يس ـ الذي جاء من أقصى المدينة يسعى لنصرة أنبياء الله المستضعفين {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} 20 سورة يــس ، ومثال قصة هدهد سليمان ـ في سورة النمل ـ ذلك الهدهد الذي طار إلى مملكة سبأ في جنوب الجزيرة العربية تاركاً سليمان في الشام ، بغير تكليف أو تنفيذ لأمر صادر ، ليأتي بخبر عظيم إلى القيادة أدى إلى دخول أمة بأكملها في دين الله.

القرآن الكريم
وقال مجاهد : مؤمنين حقا
745ـ خطبة الجمعة: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ﴾
سَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ كَانَ مِمَّنْ يُسَابِقُ إلى الخَيْرَاتِ، روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟»
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ
فَقَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ»
روى الترمذي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالًا، فَقُلْتُ: اليَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، قَالَ: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا لأنَّ مِثْلَ أبي بكرٍ لا يُمكنُ أن يُسبقَ

في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.

29
خطبة يوم الجمعة 18/1/2013م المسارعة في الخيرات
يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيْهَا مُؤْمِنا وَيُمْسِي كَافِرا
فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ۚ إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا ۖ وكانوا لنا خاشعين
حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد ، في قوله وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا قال: خوفا وطمعا ، قال: وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر
يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ